عدن.. رياضيون يؤرخون لانطلاقة بطولة "أبو الكباتن" ويناشدون بالحفاظ على الوثائق
في ظل محاولات توثيق التاريخ الرياضي للجنوب، وتحديداً في عدَن، عاد الجدل حول بداية تنظيم بطولة النجم الكبير علي محسن مريسي إلى الواجهة، ليؤكد رياضيون على ضرورة العودة إلى الوثائق الرسمية القديمة لحفظ الحقائق من الضياع.
وأشار متحدثون إلى أن كل من يريد التأكد من تاريخ انطلاق البطولة التي تبناها فرع اتحاد كرة القدم بعدن، يمكنه الرجوع إلى المكتبة الوطنية في منطقة كريتر، حيث من المؤكد وجود أعداد قديمة من صحف "14 أكتوبر"، و"الأيام"، و"الرياضة"، و"22 مايو"، و"المؤتمر نت"، والتي كانت تغطي المشهد الرياضي بتفاصيل دقيقة في مطلع التسعينيات.
شهادة مؤلمة: السيول جرفت الإرث التوثيقي
وفي سياق متصل، كشف أحد الرياضيين الذين شاركوا في إدارة الاتحاد آنذاك عن معاناة شخصية مع التوثيق، حيث قال: "كنت محتفظاً بمجلدات كاملة توثق نشاط الاتحاد خلال فترة قيادتنا له، ولكن للأسف، وبسبب الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت عدن، جرفت المياه كل شيء، بما في ذلك أثاث المنزل والملابس والوثائق الشخصية. قدر الله وما شاء فعل، ولكن من سيستمع الآن لمقترحات التوثيق في زمن المصالح والنفاق؟".
تاريخ البطولة وروادها
وجاءت هذه التصريحات تفاعلاً مع منشور للإعلامي عادل الصوفي على موقع فيسبوك، تحدث فيه عن بطولة المريسي ومتى بدأت ومن هم أصحاب فكرة التأسيس، مشيداً بدور فرع اتحاد كرة القدم بعدن بقيادة حكيم فرع اتحاد القدم بعدن حينها جميل ثابت، ومقدماً معلومات عن الأندية التي أحرزت اللقب.
ورد عليه رياضيون كيف انطلقت الفكرة وكيف تحرك ثابت وطاقمه معتوق خوباني، فرج جوبان، أديب الشاطري، وجدان عمر زيد، سيف محمد غالب، عبدالله المسني، لإنجاحها وتثبيتها، متضمنة أسماء الأعضاء والجهات الداعمة حينها، وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة فرع عدن، والاتحاد اليمني العام لكرة القدم برئاسة المرحوم علي الاشول، ومحافظ محافظة عدن آنذاك محمود عراسي.
مسابقات ناجحة ووثائق مفقودة
وأضافوا أن الاتحاد النشط وأعضائه من أصحاب الخبرة، وبقيادة جميل ثابت، استطاعوا تنظيم "تجمع عدن الكروي" الأول والثاني/بطولة كأس المريسي بمشاركة عدد كبير من أندية المحافظات. وعندما طلب منهم الصوفي صوراً ومعلومات عن نشاطهم في فترة التسعينات، كانت الصدمة: "كل الصور والمعلومات والوثائق سرقت وسُرقت في حرب صيف 94".
نداء في زمن "الردي"
واختتم الرياضيون رسالتهم بتفاؤل حذر، مؤكدين أن كلمة الحق لا تزال موجودة لدى البعض رغم "زمن الردي". وقالوا: ". ثق لن يستمر هذا الزمن الرديئ وتسلق البعض على جدار الرياضة العدنية وهم ليسوا من اهلها طويلاً، لابد من أن يعلو الحق والعدل والمساواة، وتظهر مواقف الصادقين ولو بعد حين".
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
